الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

609

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يشهد لكون بعثه مرتين أنّ ( الأغاني ) ( 1 ) في الجزء الخامس عشر من ( 21 ) جزءا في عنوان : « ذكر الخبر في مقتل ابني عبيد اللّه بن العباس » ذكر الأخيرة مجملا بأسانيد ، فروى عن القلاس عن الخراز عن المدائني عن أبي مخنف وجويرية بن أسماء والصقب بن زهير وأبي بكر الهذلي عن أبي عمر الوقاصي : أنّ معاوية بعث إلى بسر بن أرطاة بعد تحكيم الحكمين - وعليّ عليه السّلام يومئذ حي - وبعث معه جيشا ، ووجهّ برجل من عامر ضم إليه جيشا آخر ، ووجهّ الضحّاك بن قيس الفهري في جيش آخر ، وأمرهم أن يسيروا في البلاد فيقتلوا كلّ من وجدوه من شيعة عليّ ، وأن يغيروا على ساير أعماله ويقتلوا أصحابه ، ولا يكفّوا أيديهم عن النساء والصبيان ، فمرّ بسر لذلك - إلى أن قال - وذبحهما بيده بمدية كانت معه ، ثم انكفأ راجعا إلى معاوية ، وفعل مثل ذلك ساير من بعث معه ، وقصد العامري إلى الأنبار فقتل ابن حسان البكري . . . . ولم يذكر تفصيل أفعال الضحّاك ، ثم روى ( 2 ) الأولى عن محمّد بن العباس اليزيدي عن عبد اللّه بن محمّد عن جعفر بن بشير عن صالح بن يزيد الخراساني عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن أبي الكنود عن عبد الرحمن بن عبيد قال : كتب عقيل إلى أخيه عليّ عليه السّلام : أمّا بعد فإنّ اللّه جارك من كلّ سوء وعاصمك من المكروه ، إنّي خرجت معتمرا فلقيت عبد اللّه بن أبي سرح في نحو أربعين شابا من أبناء الطلقاء ، فقلت لهم - وعرفت المنكر في وجوههم - : يا أبناء الطلقاء ، العداوة واللّه لنا منكم غير مستنكرة ، قديما تريدون بها إطفاء نور اللّه وتغيير أمره ، فأسمعني القوم وأسمعتهم ، ثم قدمت

--> ( 1 ) الأغاني 16 : 266 . ( 2 ) الأغاني 16 : 268 .